الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٠
والقميون القائلون: بأنه مائتان وألف بالرطل المدني (١) كيف ارتضوا في المساحة بأنه سبعة وعشرون؟! والقائلون: بأنه في الوزن مثل الاول كيف ارتضوا في المساحة بستة وثلاثين؟! مع أنهم متوجهون إلى اختلاف المياه خفة وثقلا حسب الخلط والصفاء، وربما يختلف ذلك حسب الجواذب ضعفا وقوة، فإن من الممكن اختلاف البلدان في ذلك، فيكون الشئ الواحد في منطقة، أخف منه في المنطقة الاخرى. والذي يقول بالوزن مثل المشهور، كيف ارتضى بأنه بحسب المساحة، سبعة وعشرون، مع الاختلاف الشديد المرئي في المياه خفة وثقلا؟! فقد يتصدى جمع لحل المعضلة المتوجهة إلى مقالة المشهور بما عرفت ومر، بحمل المساحة على أنها علامة الكر، وأن ما هو الكر المضبوط هو الموزون (٢)، وأما الاشبار فهي مختلفة جدا، فلا بد من صرف النظر عن الظهور في هذه الطائفة، وهذا ما يساعده العرف أيضا. وأنت خبير: بأنه غير مقبول، لعدم الوجه الصحيح لذلك، مع أن جعل الاشبار الكثيرة علامة المقدار القليل، غير موافق للذوق السليم، خصوصا إذا كان المتعارف في المياه بين الثلاثين والاربعين، ولا يتفق أن يصل الموزون إلى أربعين، كما عليه الكل ظاهرا. وتصدى الاخرون لحل الاشكال على الاخرين: بأن النسبة بين ١ - مدارك الاحكام ١: ٤٧. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٣٧ - ٣٣٨.