الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٧
الظاهر من السؤال عن الكر، عدم معلومية ذلك في عصر صدور الاخبار. دفع التعارض بإرادة القليل والكثير العرفيين فعند ذلك ترى: أن ما سلكناه في هذا المضمار متعين، وأن جميع هذه الطوائف متوافقة في الافادة، وأن المدار على القليل والكثير العرفيين، وما ورد في الاخبار مصاديق الكثير العرفي، وهذا أمر يساعده الذوق السليم، ويناسبه الارتكاز والوجدان، وتؤيده الشواهد النقلية المزبورة سابقا، من الاخبار والاثار، من غير لزوم التسامح، لان الكل مصداق الكثير واقعا، وبذلك يجمع بين هذه المآثير طرا، وما ورد في الكر وزنا أيضا، فلا تغفل، ولا تخلط جدا. الجمع باختلاف المياه حسب الخلط والصفاء وجوابه وأما الجمع الدلالي بين المآثير، بدعوى اختلاف المياه حسب الخلط والصفاء (١)، فغير جائز، للخروج عما هو الطريق الصحيح في الجمع، مع أنه لو كان ذلك هو مراد المتكلم، لكان عليه أن يجعل الطريق المتوسط بين السبعة والعشرين والثلاثة والاربعين، ما هو المتوسط بين المقدارين، وليس الامر كما توهم. وبعبارة اخرى: وإن يمكن أن يجعل هذه المساحات الثلاث أمارة الكرية، فإذا كان الماء صافيا خالصا عن جميع الشوائب والزيادات، ١ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٨٣ - ١٨٤.