الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٣
وثاقة أحمد بن محمد بن عيسى وأما الدعوى الثانية، فإثباتها حسب ما يؤدي إليه النظر الدقيق ممكن، وذلك لان اجتماع الوجوه الكثيرة، كاف في حصول الوثوق وإدراج مثل ابن عيسى في المعتبرين، ضرورة أن أمره دائر بين كونه من الثقات الاجلاء، أو الموثقين، أو من الذين عثروا في برهة، ثم تابوا ورجعوا. وأما احتمال كونه متروك الرواية - كما يظهر من العلامة، فقال: الوجه عندي التوقف فيما ينفرد (١) وفي كتب الاستدلال جزم بضعفه (٢) - فهو غير تام، مع احتمال كونه راجعا إلى غيره، ولو كان الامر كما قيل، لكانت الرواية في هذه المسألة معتبرة، لافتائه بها في كتبه الكثيرة (٣). ولقد تصدى المتضلع النحرير، والخبير البصير، شيخ إجازتنا النوري في الخاتمة لوثاقته، فأتى بما هو حق النظر إلا ما شذ (٤). ولكن الذي يسهل الخطب: أن إمعان الانظار الدقيقة، وإعمال القوى الفكرية، في إخراج الرجالات العلمية من المطاعن المحكية، إلى معالي ومدارج المحاسن الجلية، خارج عن الطرق العقلائية في حجية أخبار الاحاد المروية عن الائمة الاطهار - صلوات الله تعالى ١ - رجال العلامة الحلي: ٢٤٤. ٢ - منتهى المطلب ١: ٧ / السطر ٢٥. ٣ - إرشاد الاذهان ١: ٢٣٦، قواعد الاحكام: ٤، تذكرة الفقهاء ١: ١٩. ٤ - مستدرك الوسائل (الخاتمة) ٣: ٦٠٢ / السطر ٩.