الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٧
كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شئ. قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها (١). البحث الدلالي ودلالتها عليه واضحة، ويصير المجموع عشرة أشبار ونصفا، وإليه ناظر كلام الراوندي (٢)، والنظر إلى الضرب غير موافق للانظار السطحية، لعدم الحاجة إلى الاطلاع عليه، بل الاطلاع على الاضلاع، كاف في حصول المطلوب. وتوهم قصور دلالة الرواية الاولى على مقالة المشهور، لعدم ذكر البعد الثالث فيها (٣)، في غير محله، إما لعدم الحاجة إليه، أو لظهور قوله: في مثله في البعد الثاني، والجملة الثالثة في البعد الثالث. وإن شئت قلت: استفادة الابعاد الثلاثة، لا يمكن إلا من العبارة الشاملة للجمل الثلاث والرواية مشتملة عليها، فإن قوله: في مثله الجملة الثانية، وإلا يلزم التكرار، فيحصل البعدان من هذه الكلمة، والجملة الثالثة صريحة في العمق، ولا يتصور العمق إلا فيما كان ١ - الكافي ٣: ٢ / ٤، وسائل الشيعة ١: ١٦٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٨. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٠٨، الهامش ١٠. ٣ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٠٨.