الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٤
توهم إجمال الرواية وجوابه وتوهم: أن الرواية مجملة (١)، في غير محله، لان عدم إمكان الالتزام بمفادها، غير الاجمال في دلالتها. ودعوى: أن الذراعين مجمل حسب حمله على الاقدام أو الاشبار (٢)، غير مسموعة بعد اتفاقه مع الشبر، وإرادة القدم منه في مورد أو موردين لا يورث الاجمال، فلا معنى لرفع اليد مادام لم يكن في الكلام قرينة خاصة، أو لم يكن الاستعمال شائعا إلى حد الحقيقة الشرعية، بحيث يكون الذراع ظاهرا في القدمين في محيط المتشرعة والشريعة، فعليه تكون الرواية ظاهرة في أن الكر ستة وثلاثون شبرا. ولو سلمنا الاجمال، ولكنها في جميع محتملاتها نافية لما يستفاد من غيرها، فيدور الامر بين كونها ظاهرة في الاكثر من ثمانية وعشرين قدما أو شبرا، أو ظاهرة في ستة وثلاثين قدما أو شبرا، أو تكون مجملة من الجهتين، ونافية لسبعة وعشرين وثلاثة وأربعين، وهذا كاف. ودعوى رفع الاجمال في ناحية القدم، لانه زائد على الشبر بمقدار يسير وهو السدس (٣)، فاسدة، لانه كذلك إذا كان القدم والشبر موضوعين، دون الاقدام والاشبار، فإنه إذا بلغت إلى كثير تزداد القلة، وربما ١ - مستند الشيعة ١: ٦٥. ٢ - دليل العروة الوثقى ١: ٨٧. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١٥٥.