الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠
العام، وهذا من الدلالة اللفظية، فتكون الاية عامة، وهذه التعابير لا تأتي في الاية الاولى، لما عرفت أنها أجنبية عن هذه المسألة، فلاحظ وتدبر جيدا. ويحتمل قريبا، عدم تأتيها هنا أيضا، لان ماء السماء من أظهر مصاديق الماء. تقريب الاستدلال بالاية الثالثة على مطهرية جميع المياه ومنها: قوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) (١) فإن النكرة في سياق النفي تفيد العموم، فيعلم مطهرية جميع المياه، إلا أنه ليس إلا من الحدث الاكبر، بل والاصغر، لقوله تعالى قبله (أو جاء أحد منكم من الغائط) (٢). وقد يشكل: بأن النكرة في سياق النفي ليست من أداة العموم، فنحتاج إلى مقدمات الحكمة، والاية في مقام ترخيص التيمم فيما لم يكن الماء، ولعل المطهر ليس إلا الماء الخاص. هذا مع أنه لا يستفاد منه مطهرية الماء، وقد مضى لزوم جعل المطهرية عليه، لما سلب هذه الصفة منه في بعض المياه. وفيه: أنه لو سلمنا الحاجة إليها، لكن لنا دعوى عدم انفكاك مثل ١ - المائدة (٥): ٦. ٢ - (وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا...) المائدة (٥): ٦.