الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩٢
نعم، في تفسير القلة عن الشافعي خلاف، والامر سهل. المآثير المحددة لوزن الكر ثم إن المآثير في هذه المسألة، على طوائف: أولها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب، وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب قال: إذا كان قدر كر لم ينجسه شئ، والكر ستمائة رطل (١). وما في التهذيب والاستبصار محمد بن أبي عمير، قال: روي لي عن عبد الله - يعني ابن المغيرة - يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام): إن الكر ستمائة رطل (٢). وقد يستظهر اتحاد الخبرين. وقد يشكل سندهما، لقول الشيخ: إن ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا فهو متروك بالاجماع (٣)، ولان مراسيل ابن أبي عمير - على ما هو المشهور فيها من الاعتبار، وصحة الاعتماد - غير معتبرة. اللهم إلا أن يقال: باعتبار تلك المراسيل خصوصا، لتصريح النجاشي في ترجمته بسكون الاصحاب إلى مرسلاته (٤). ١ - تهذيب الاحكام ١: ٤١٤ / ١٣٠٨، وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٥. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٤٣ / ١١٩، الاستبصار ١: ١١ / ١٦. ٣ - الاستبصار ١: ١١ ذيل الحديث ١٧. ٤ - رجال النجاشي: ٣٢٦ / الرقم ٨٨٧.