الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩
الجنابة، لانها منه، ويكون قوله تعالى (ويطهركم تطهيرا) (١) من الخبث، وهذا تطهير من الحدث، والله العالم. الاية تقتضي كون جميع المياه من السماء فبالجملة: يثبت بهذه الاية مطهرية ماء السماء لكل الاحداث والاخباث، ومقتضى الاية الاخرى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض وإنا على ذهاب به لقادرون) (٢) وبعض النصوص (٣)، أن جميع مياه الارض - غير البحر - من السماء، فيثبت مطهرية جميع المياء لجميعها. وليس مفهوم ماء المطر في الكتاب، حتى يقال: بأن ماء البئر مثلا وماء الشط ليس منه، بل المطهر هو ماء السماء، والمياه الاخر منه أيضا. وكون ماء البحر أيضا منه يستلزم بعض الاشكالات، والتحقيق في محله. وحاصله: أنه مما لا منع منه عقلا، لان التسلسل في المعدات من الجائز عقلا وبرهانا، ومقتضى عموم الاية أن جميع المياه من السماء حتى ماء البحر، وعدم وجود أداة العموم في هذه الاية، لا يورث عدم الاستفادة منها عرفا، فليتدبر. وإن شئت قلت: إلغاء الخصوصية ومناسبة الحكم والموضوع والاولوية ومفهوم الموافقة وأمثال ذلك، يقضي بأن الدليل متكفل للمعنى ١ - الاحزاب (٣٣): ٣٣. ٢ - المؤمنون (٢٣): ١٨. ٣ - تقدم في الصفحة ٢٥، الرقم ٥.