الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٧٠
المسألة لا أعرف فيها نصا لاصحابنا، ولا قولا صريحا، والشافعي يفرق بين ورود الماء على النجاسة، وورودها عليه، فيعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء، ولا يعتبر في ورود الماء على النجاسة، وخالفه سائر الفقهاء في هذه المسألة. ويقوى في نفسي عاجلا إلى أن يقع التأمل لذلك، صحة ما ذهب إليه الشافعي، والوجه فيه أنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة، لادى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء عليه، وذلك يشق، فدل على أن الماء إذا ورد على النجاسة، لا يعتبر فيه القلة والكثرة، كما يعتبر فيما يرد النجاسة عليه (١) انتهى. وحكي (٢) موافقة الحلي له، وقال في ذيل المسألة: إنه الموافق لاصل المذهب وفتاوى الاصحاب (٣) انتهى. ولكنه غير ظاهر، لعدم إمكان اطلاع الحلي (رحمه الله) على ما خفي على السيد، بعد تصريحه بعدم عرفانه نصا لاصحابنا، ولا قولا صريحا. فبالجملة: في المقام مسائل، مسألة طهارة الغسالة، ومسألة كيفية تطهير المتنجس بالماء القليل، وسيأتي حكمهما (٤)، ومسألة اعتصام السافل بالعالي، وتقوي العالي بالسافل، وقد مضى حكمها (٥)، ومسألة ١ - الناصريات، ضمن الجوامع الفقهية: ٢١٥، المسألة الثالثة. ٢ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ١١٨، السرائر ١: ١٨١. ٣ - السرائر ١: ١٨١. ٤ - يأتي في الجزء الثاني: ٩٨ وما بعدها. ٥ - تقدم في الصفحة ٩٨.