الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٨
ولان أخبار النجاسة، توافق مذهب جماعة من العامة، كما مضى (١). ولان القذارة العرفية منهي عنها، ولكنها غير النجاسة الشرعية، فربما تكون الروايات متعرضة للاولى، دون الثانية. ولان القول بالنجاسة، يستلزم الحرج والضيق، وقد ورد في الاخبار (٢) التمسك بالاية لعدم تشريع الحكم الحرجي بالذات، ولا ينحصر دلالتها على تضييق المطلقات وتقييدها. ولانه يستلزم طرح ما يدل على طهارة القليل، كما عرفت. ويستلزم الابتلاء بأخبار الكر مع اضطرابها، فهي بذاتها تدل على أن مسألة الكر، مبنية على التنزهات العرفية بمراتبها، أو على أن ما لا يتغير من الماء هو البالغ كرا. ويستلزم التفصيل بين المياه القليلة، فيكون ماء الغسالة طاهرا، وهكذا ماء الاستنجاء والحمام. ويستلزم الوسواس، لوقوع الناس فيما لا يرضى به الشريعة السهلة السمحة. ويستلزم القول بخلاف إطلاقات الكتاب، الدالة على أن كل ماء طاهر مطهر، من غير فرق بين قليله وكثيره (٣). هذا مع أن التطهير بالماء الوارد على المتنجس، غير ممكن، ١ - تقدم في الصفحة ٢٣٠ - ٢٣١. ٢ - تقدم في الصفحة ٢٥٠. ٣ - الانفال (٨): ١١، الفرقان (٢٥): ٤٨.