الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٧
الامر الثالث: في أدلة تنجس القليل بالملاقاة حجة المشهور - مضافا إلى الاجماعات الكثيرة (١)، ومفروغية المسألة في كلمات جمع (٢)، والشهرات المتحققة في كل عصر، وعدم احتياجهم إلى الادلة اللفظية كما اشير إليه آنفا - الطوائف المختلفة من المآثير والاخبار. وقد استقصاها فقيه العصور المتأخرة صاحب الجواهر عليه الرحمة (٣)، وأنهاها الاخرون، إلى أن ادعي أنها بلغت ثلاثمائة رواية (٤). ولو أمكن الخدشة في كثير منها سندا ودلالة، لاجل أن الشهرة ليست جابرة، أو لا تكون جابرة في خصوص المسألة. ولان كثيرا منها - لاجل النهي عن الشرب والاغتسال والتوضي - توهم دلالتها على النجاسة، مع أنها أعم كما هو الظاهر، بل الروايات الصريحة في الترخيص مع الضرورة - بعد النهي عن التوضي - قرينة على أن النواهي في غيرها ليست كاشفة عن النجاسة. ولان حجية مفهوم الشرط والقيد ممنوعة، كما تقرر في الاصول (٥). ١ - جواهر الكلام ١: ١٠٥، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٤١. ٢ - الوسيلة: ٧٣، شرائع الاسلام ١: ٤، الدروس الشرعية ١: ١١٨. ٣ - جواهر الكلام ١: ١٠٦ - ١١٦. ٤ - لاحظ مهذب الاحكام ١: ١٦٨. ٥ - تحريرات في الاصول ٥: ٢١ وما بعدها.