الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٤
كان للمنع وجه. وقد يشكل الرواية، لاجل عدم التزام الخصم بمفادها من التفصيل. ومنها: غير ذلك من المآثير المشابهة لها في السند والدلالة (١)، وما ذكرناها جلها لولا كلها. التحقيق في تنجس القليل بالملاقاة أقول: لاشبهة في أن هذه المسألة، كانت من قديم الايام مورد الكلام، ومن كان يقول باعتبار حد في الماء، فلابد أن يريد منه الاثر المخصوص، ولا أثر له - على ما استقصينا - إلا الطهارة والنجاسة، فإذن يعلم أن الجهة المبحوث عنها ليست حديثة، وليست أمرا مغفولا عنها، ولا غير مبتلى بها في كل يوم مرات عديدة، خصوصا في تلك الامصار والاعصار، فهل يعقل دعوى أن مثل هذه الجهة كانت كذلك، ومع هذا خفي على علماء الشيعة، ورواة الشريعة، وأرباب الفتوى، وأصحاب الحديث والاراء؟! فلو كان مذهب الامامية ذاهبا إلى الطهارة، لكانت القصة معلومة، وهكذا النجاسة، فلا تمس الحاجة في مثلها إلى الرواية والخبر، سواء كان مفادها الطهارة، أو النجاسة، بل لابد من المراجعة إلى تأريخ المسألة، وفتوى الصحابة في رسائلهم وكتبهم، وما يستفاد من بنائهم ومرامهم. ولا شبهة عند كل أحد، في أن الواصل إلينا منهم هي النجاسة، ولم ١ - وسائل الشيعة ١: ١٧٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ١٦، وسائل الشيعة ١: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب الاسآر، الباب ٣، الحديث ٢.