الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٣
كما أنه لو تم، يورث امتناع الجمع العرفي بين الطائفتين من الروايات، فإنه لولاها يمكن الجمع العرفي بحمل المطلقات من هذه الطائفة على المقيدات في الطائفة الاتية، ولكنها تمنع من ذلك، لورودها في مورد القليل فالجمع المذكور يستلزم طرح هذه الرواية، فلا يكون جائزا. ومنها: معتبرة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول. قال: اغسله في المركن مرتين، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة (١). والمركن: هي الاجانة التي تغسل فيها الثياب قا له الجوهري (٢). وفي الاقرب: الاجانة إناء تغسل فيه الثياب، وما حول الغراس شبه الاحواض (٣). وفي المنجد: الاجانة جرة كبيرة (٤). فكونها موضوعة للاناء الصغير، غير ثابت، مع ما قيل: إن الظروف القديمة المهيأة لحفظ المياه، كانت كبيرة، لما قد يتفق الاحتياج إلى الماء، وما كان من المطر أثر، ولا من غيره خبر (٥) فهو من المطلقات. إلا أن انصرافها إلى أنه كان أقل من الكر، غير بعيد إنصافا، وإن ١ - تهذيب الاحكام ١: ٢٥٠ / ٧١٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢، الحديث ١. ٢ - الصحاح ٥: ٢١٢٦. ٣ - أقرب الموارد ١: ٥. ٤ - المنجد: ٤. ٥ - لاحظ دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٤١.