الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥
موقف الدعوى تكون مبالغة، وإلا فهو الوصف، ولذلك يشكل حكمه، لاحتمال كونه كذبا جائزا، والتفصيل يطلب من مقام آخر. تقريب الاستدلال بالاية الثانية على المطهرية ومنها: قوله تعالى: (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام) (١). وقد يتوهم: أن الانزال أعم من النزول الحسي (٢)، لما ورد في الكتاب ما يتعين فيه، مثل قوله تعالى: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) (٣) ونظائره كثيرة، فلا يختص الاتيان بماء المطر من تلك الجهة، بل يعم جميع المياه، مع أن جميع المياه إلا ماء البحر - حسب ما يستفاد من الاية (٤) والرواية (٥) - من ماء المطر، فيتم المطلوب بعدم القول بالفصل (٦). ١ - الانفال (٨): ١١. ٢ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٩ - ١٠، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٨. ٣ - الحديد (٥٧): ٢٥. ٤ - (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض وإنا على ذهاب به لقادرون) المؤمنون (٢٣): ١٨. ٥ - عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض): فهي الانهار والعيون والابار، تفسير القمي ٢: ٩١. ٦ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٩ - ١٠.