الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤
رد توهم عدم دلالة الطهور على المطهرية وتوهم: أنه لو كان الطهور بمعنى المطهر لا يفيد أيضا شيئا، لانه مطهر من القذارات العرفية، ولا يعهد من النجاسة والاحداث الشرعية في صدر الاسلام، عين ولا أثر (١)، فاسد جدا، لان قصرها بها يحتاج إلى دليل، فلو عد في الاسلام شئ قذرا ولو في الاعصار المتأخرة، فهو يطهر به كسائر الموضوعات المستحدثة. مع أن مسألة الجنابة والنجاسة الشرعية بنحو الاجمال، كانتا بين المسلمين، كما يأتي ذيل الاية الثانية. فتحصل: أن إطالة الكلام في المقام حول كلمة الطهور من حيث المادة والهيئة التصورية، ثم الهيئة التصديقية من الاية، مما لا حاجة إليه، وكونها في استعمال الروايات بمعنى المطهر، لا يبلغ إلى حد يورث الاستعمال الخاص في لسان الكتاب، حتى ينقلب من الحقيقة اللغوية إلى الحقيقة الثانية في محيط التشريع، كما قيل بذلك في كلمة السهو (٢) فإنه كثيرا ما استعمل مقام الشك، بحيث صار حقيقة فيه في محيط الاخبار. هذا، والذي يظهر لي: هو أن الطهور صفة مشبهة فيه من المبالغة، ولا تتقوم المبالغة بالتزايد والتفاضل الواقعي، بل هي في ١ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٣٠. ٢ - مرآة العقول ١٥: ٢٢٧، الحدائق الناضرة ٩: ٢٩٣، جواهر الكلام ١٢: ٤١٨.