الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٦
طهورا، كما في قولك: الخمر مسكر حرام فإن الحرمة فيه معلول الاسكار، ونجاسة المتغير بالدليل المتصل، لا تنافي إباءه عن التقييد بالمنفصل، فهذا التوصيف يأبى عن إخراج القليل بإثبات انفعاله. وإن شت قلت: هذه الطائفة في مقام الامتنان، وأي امتنان أعظم من عصمة الماء القليل الذي هو الاكثر ابتلاء؟! وإخراجه من تلك الادلة خلاف الامتنان الظاهر من تلك الادلة. ودعوى عدم إطلاقها، لانها في مقام إثبات التشريع، بحذاء ما ورد من قرض الامم السابقة لحومهم، غير مسموعة، لان المآثير مختلفة، وقصة القرض ممنوعة عقلا وإن وردت به المآثير الصحيحة، ومقتضى الامتنان هو الاطلاق الابي عن التقييد، فتدبر. هذه هي الوجوه الثلاثة. الوجه الرابع: - وهو العمدة - الطوائف المختلفة من الروايات: الطائفة الاولى: الروايات المقسمة للماء وهي التي تكون ظاهرة في أن الماء قسمان: ماء متغير، وماء غير متغير، أو ماء غا لب، وماء مغلوب، أو ماء قاهر، وماء مقهور، بالنسبة إلى أوصاف النجاسة والنجس هو الاول في الاول، والثاني في الاخيرين. وتوهم: أن الموضوع لهذا التقسيم، هو الماء الكثير فيكون