الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٥
واستظهار المعنى الواحد مشكل جدا. الوجه الثالث: النبوي المشهور بين الاصحاب المذكور سابقا: خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ، إلا ما غير لونه أو ريحه أو طعمه (١). فإن الحصر يفيد طهارة القليل الملاقي مع النجس، وهو الابي عن التقييد، بل الاستثناء يؤكد العموم، ويورث نصوصية المستثنى منه فيما عداه، ولا يكون الجمع بينه وبين ما هو الاخص منه من الجمع العرفي، وذلك لاجل أن حجية مفهوم الحصر مستندة إلى التبادر، وهو لا يكون إلا في الموضوع له، فعليه تكون هيئة الاستثناء، ظاهرة في نفي غير المستثنى، وحصر المقصود في المستثنى حصرا حقيقيا - لا إضافيا - غير قابل للتخصيص. وجميع المآثير المشتملة على توصيف الماء ب " الطهور " (٢) فإنه ليس إلا لاجل زيادة أمر فيه، إما عدم قابليته للنجاسة، أو مطهريته للغير، أو هما معا. والظاهر من قوله: لا ينجسه شئ أنه من الاثار المترتبة على كونه ١ - المعتبر ١: ٤٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩. ٢ - وسائل الشيعة ١: ١٣٣ - ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ١ و ٤ و ٨ و ٩ و ١٠، والباب ٢، الحديث ١ و ٤.