الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٣
الامكان، وهذا كاف في جريان الاستصحاب، كما لا يخفى. ومثله توهم: أن المسألة من صغريات مسألة دوران الامر بين عموم العام، واستصحاب حكم المخصص (١)، ضرورة أن تلك المسألة في مورد عدم وجود الاطلاق للدليل المخصص، لا في موقف الشبهة المفهومية، فإنه عند الاكثر غير جار رأسا، وإذا قلنا بجريانه، فهو من الاستصحاب المنقح حال الشبهة المصداقية، فلا تصل النوبة إلى العموم، فالبحث هناك في تعارض الاستصحاب الحكمي وعموم العام، لا الموضوعي، فلا تغفل وتدبر. الثالثة: في حكم الراكد المتصل بالجاري الراكد المتصل بالجاري، كالجاري عند من تعرض له (٢)، فالحوض المتصل بالنهر بساقية، يلحقه حكمه وهو الاعتصام، وأما سائر أحكام الجاري المترتبة على عنوانه - بناء على اختصاصه بها - فغير مترتبة، لانه الواقف، ولا يعقل كونه واحدا مع الجاري موضوعا. اللهم إلا أن يقال: بأن العرف حال اتصاله به ووروده عليه، يراه جاريا، ويصفه به. وقد يشكل: بأن قضية الصناعة عدم اعتصامه، ومثله أطراف النهر، لان اعتصام هذا الماء ينحصر بكونه إما ملحقا موضوعا ١ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٢١. ٢ - العروة الوثقى ١: ٣٤ فصل في المياه، المسألة ٦، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٣٩.