الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٢
وأما توهم: أن ذلك لاجل الشبهة المفهومية في الاتصال، الذي هو الشرط في اعتصام الجاري وذي المادة (١)، فهو فاسد، لعدم كونه داخلا في الادلة اللفظية، وقد مر أن الاتصال ليس بالمعنى المعروف شرطا، بل المناط صدق ذي المادة وهذا يستلزم الاتصال، لعدم صدقه على المنقطع عنه، كما لا يخفى (٢). وفي المسألة مباحث اخر مربوطة بالمسائل العملية، يطول الكتاب بذكرها. هذا، وما أفاده الجواهر: من إجمال المورد، والرجوع إلى قاعدة الطهارة (٣) مع أن قضية ما تحرر عندهم، هو الرجوع إلى عموم الماء القليل ينجس موافق لما تقرر عندي، من سراية الاجمال إلى العام، والتفصيل في محله (٤). وما قيل: من أن التمسك بالاستصحاب في غير محله، لعدم جريانه في الشبهة المفهومية (٥) غير تام أيضا، لما تحصل منا جريانه إلا في بعض الفروض. وتوهم عدم جريانه، لان المتيقن هو مجموع الماء، ومجرى الاستصحاب بعضه، غير كاف، لان تحليل اليقين إلى الاجزاء، بمكان من ١ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٢١. ٢ - تقدم في الصفحة ١٨٥. ٣ - جواهر الكلام ١: ٨٩. ٤ - تحريرات في الاصول ٥: ٢٣٢. ٥ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٢٢.