الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٨
التصرف في مال الغير، وبين كون المقتضي عنوان المقيد. كما أن قضية الاستصحاب، عدم جواز الاذن، لاخراج المورد عن عنوان الخاص به، فلا تختلط. الوجه الرابع: ثم إن هاهنا وجها رابعا موقوفة تماميته على كبرى شرعية، وهي أن الماء القليل ينجس، إلا إذا كان ذا مادة وعلى جريان الاصل في العدم الازلي المشار إليه أيضا سابقا. وأنت خبير: بأنا لو سلمنا الثاني لا يتم الاول، ضرورة أن قضية الجمع بين الكتاب والسنة، يفيد أن كل ماء خلق طهورا لا ينجسه شئ إلا الماء القليل الذي لا مادة له، والكثير المتغير، على إشكال فيه، وقد مضى (١). وأما كون الكبرى الشرعية: أن كل ماء قليل ينجس إلا ذا مادة غافلا عن العمومات الاولية الواردة في مطلق الماء، فهو ممنوع، لعدم جواز الغفلة عن الادلة، بل لابد من الجمع العرفي أولا، ثم إجراء الاصول الموضوعية المنقحة المورثة جواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية، بمعنى إخراجها عن المشتبه تعبدا. فمفهوم أدلة الكر وإن كان يفيد عموم تنجس الماء القليل، وصحيحة ابن بزيع تخصصه مثلا، ولكنه أيضا مخصص لعموم النبوي (٢)، ١ - تقدم في الصفحة ١١٥ - ١٢٠. ٢ - المعتبر ١: ٤٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.