الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٦
النسبة بين مفهوم أدلة الكر وأدلة الجاري ودعوى: أن النسبة بين المفهوم وأدلة الماء الجاري، عموم من وجه، فلا ينهض المفهوم لاعتبار الكرية، إما لتقدم تلك الادلة عليه لاقوائيتها، أو لتكافئهما وتساقطهما، ويكون المرجع بعد ذلك، إطلاق الطائفة الاولى التي النسبة بينها وبين المفهوم عموم مطلق، ولمكان سقوط المفهوم بالمعارضة، لابد من الرجوع إلى تلك المطلقات النافية لانفعال الماء القليل، جاريا كان أو راكدا (١)، مسموعة. إلا أن الشيخ قال: تتقدم أدلة الكر على الجاري (٢) ظنا أن إخراج الفرد النادر من أدلة الجاري - بتقديم مفهوم الكر - أولى من إخراج جميع أفراد الجاري من أدلة الكر، غافلا عن أن تقديم أدلة الجاري، لا يستلزم تقييد موضوع أدلة الكر، حتى يكون جميع الافراد من الجاري خارجا. مع أن الندرة ممنوعة جدا، وأن ميزان الجمع ليس الامكان العقلي، وليس هذا الجمع لتلك النكتة والجهة من الجموع العقلائية. وفي مقابله صاحب الجواهر حيث قال بالعكس (٣)، معللا بوجوه لا تخفى، غير ذاكر منها وجها، وهي معلومة، إلا أنها غير تامة. وقد يقال: بأن تقديم المفهوم، يستلزم لغوية قيد الجريان، والبئر، ١ - مستدرك الوسائل ١: ١٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٥. ٢ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٧٨. ٣ - جواهر الكلام ١: ٨٥.