الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٣
اعتبار الكرية عند العلامة في المادة والماء الجاري، فيلزم كون الجاري كرا، لان ما نزل منزلته، هو المشابه معه في جميع الجهات التكوينية إلا في مجعولية المادة، واريد من التنزيل ذلك، فهما يتفقان في الكرية وغيرها من الاحكام، فتأمل جيدا (١). الطائفة الثانية: ما رواه الكليني والشيخ عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سئل عما يشرب منه الحمامة... (إلى أن قال:) فقال (عليه السلام): كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلا أن ترى في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه، ولا تشرب (٢). وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة. ١ - ثم إنه يظهر تقريب الاستدلال بمرسلة ابن أبي يعفور (أ). وله تقريب آخر، وهو أن الظاهر منها اعتصام الجاري بعضه ببعض، ولا مدخلية للمادة فيه، فعليه هو بمنزلة الماء المحقون، واشتراط الكرية فيه قطعي (ب). أقول: نعم، إلا أن ماء النهر ليس ماء النهر إلا حال كونه ذا مادة، فاعتصام بعضه ببعض ممنوع إلا في تلك الحال، وعندئذ ليس بمنزلة المحقون. وفي المقام تفصيل خارج عن الجهة المبحوث عنها ] منه (قدس سره) [. (أ) تقدمت في الصفحة ١٩٨. (ب) الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٧٧. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٢٢٨ / ٦٦٠، وسائل الشيعة ١: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الاسآر، الباب ٤، الحديث ٢.