الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٠
قال: لا بأس به (١). فإنه يعلم منهما، أن المناط هو الجريان، وكونه ذا مادة، التي هي الدخلية في كونه جاريا واقعا أو تعبدا. فيعلم من جميع ما مر، أن للجريان الذي لا يصدق إلا مع المادة، دخالة تامة في عدم التنجس كالكرية، وما ذهب إليه الشيخ الاعظم، من قصور الادلة اللفظية، وتمامية الاجماعات المعتضدة بالشهرة (٢)، غير تام، بل الامر بالعكس. ولو تم الاشكال في الاولى، فالثانية قاصرة بعد ما مر، فإن الضرورة قاضية بأن هذه المسائل ليست ذات رواية غير واصلة، ولا تكون تلك الاجماعات كاشفة عن أمر وراء ما وصل إلينا، بعد قوة احتمال كونها كافية، كما اختاره الاكثر، فتدبر. وما يمكن أن يوجه به الرأي الاخير، طوائف من الروايات: الاولى: الطائفة الاخيرة الواردة في ماء الحمام فإنها (٣) على ما أفاده الشيخ (رحمه الله)، تدل على اشتراط الكرية (٤)، وحيث ١ - الكافي ٣: ١٤ / ٣، وسائل الشيعة ١: ٢١٣، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٩، الحديث ٨. ٢ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٧٥. ٣ - وسائل الشيعة ١: ١٤٨ - ١٥٠، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧. ٤ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٧٥ - ٧٧.