الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٩
ودعوى: أن المتعارف في ماء البئر هو المزج قهرا، لان إخراج الماء وحصول المادة فيه، يستلزم ذلك، فلا يكفي الاتصال (١)، غير مسموعة، لان ظاهر الحديث عدم دخالة شئ آخر وراء زوال وصف التغير والمادة. وهل المادة الدخيلة التي هي العلة، لابد وأن تكون ممازجة مع ماء البئر، أو يكفي الاتصال؟ الظاهر هو الثاني، لان من الممكن زوال وصف التغير بالنزح الاول، فلا يحصل المزج أصلا، ولان علية المادة لا تعقل إلا بكونها مرتبطة مع ماء البئر، وأول مراتبها هو الاتصال، فدخالتها زائدة عليه ممنوعة. فما أفاده الفقيه الهمداني (٢) وغيره (٣): من إمكان اتكاء المتكلم على القيد الحاصل قهرا وهو المزج غير تام، لظهور الرواية في أن العلة الوحيدة بعد حصول الغاية، هي المادة الموجودة لماء البئر. وما قاله البهائي في الحبل المتين: من إجمال الرواية (٤) غير قابل للتصديق، لظهورها في مقام التشريع، وإلا يلزم كذب قوله (عليه السلام): ماء البئر واسع لان من البئر ما ليس كذلك. نعم، دعوى قصور الفهم عن تعيين المعلول لقوله (عليه السلام): لان له مادة ليست بعيدة، إلا أن العرف بعد التوجه إلى أن الجملة الاخيرة سيقت لارجاع الماء إلى التوسعة الاولية والطهارة، يطمئن بأنه علة ١ - مصباح الفقيه، الطهارة: ١٢ / السطر ٢٨. ٢ - مصباح الفقيه، الطهارة: ١٢ / السطر ٣٢. ٣ - لاحظ الطهارة (تقريرات الامام الخميني (قدس سره) الفاضل اللنكراني: ١٦ (مخطوط). ٤ - الحبل المتين: ١١٨ / السطر ١.