الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٩
غير دخيل في الحكم السابق، كما في مثل: سر من البصرة حتى الكوفة فإن حتى هنا بمعنى إلى ولا دخالة للكوفة في موضوع الحكم أصلا، لانها خارجة عن المحدود. وإذا علمت هذا تذكرت، أن الامر هنا ليس كما توهمه الاصحاب، ضرورة أن مدخول حتى علة غائية للامر بالنزح، ولكنه يشك في أنها علة غائية تامة، أم ناقصة، ويكون التعليل الثاني علة اخرى. ويرفع الشك بلزوم حملها على التامة، وأن ما هو تمام المطلوب من الامر بالنزح تدريجا، حصول مدخول هذه الكلمة، كما في قولنا: ليكرم زيد حتى يكرمك فإنه ظاهر في أن العلة الغائية للامر بالاكرام وإبقائه واستمراره، حصول إكرامه إياك، فإذا أكرمك يتم المطلوب، ويعلم أن الامر الاخر ليس دخيلا. وهذا بلا فرق بين أن يكون نفس حصول الطيب وذهاب الريح - المستلزم لحصول الريح الاصلي، وصيرورة الماء صافيا - هي الطهارة الشرعية، بعد كونها طهارة عرفية قطعا، أو كان ذلك مستلزما للطهارة الشرعية قهرا، مع أن الظاهر هو الاول، فكون جملة فيطهر الماء بعد قوله: يطيب محذوفة، غير موجه جدا. هذا مع قطع النظر عن كلمة: لان له مادة. الاستظهار من تعليل الصحيحة وأما إذا نظرنا إليها، فالانصاف أن الظهور المذكور باق على انعقاده،