الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٣
الحاصلة من التطهير الحقيقي الذي هو بالماء، أو بالشمس، أو بالارض مثلا، بل هي الطهارة على التوسع والمجاز، فلا تغفل. هذا، والذي يقرب الاول، هو أن الطهارة ليست إلا فيما كانت الاشياء موجودة على خلقتها الاولية والاصلية، فإذا تلوثت بالاخباث والقذارات تعد نجسة، وإذا زالت النجاسة، ورجعت إلى ما كانت عليه، تصير طاهرة، والمزيل في بعض الاشياء يكون الماء، وفي بعضها يكون التراب والشمس، وفي الثالثة نفس زوال العين... وهكذا. وهذا الاختلاف في المزيل، مما يوافقه ذوق أهل العرف أيضا في الاشياء، لاختلافها في الجهة المحتاج إليها. وهذا بحسب النوع والكلي، لا العام الاستيعابي حتى ينقض، فلا تختلط. فإذا تغير الماء بالنجس، فهو من الانجاس الشرعية والمستقذرات العرفية، وإذا زالت تلك الاوصاف السيئة، وصار الماء صافيا أحسن في صفائه من الاول، فقد عاد إلى الطهارة الذاتية المجعولة له تكوينا وتشريعا، فالقول بنجاسة الشئ بعد ذلك، يحتاج إلى الدليل القويم الظاهر والصريح، كما في الجامدات الوارد فيها الامر بالغسل فيه. ثم إن استفادة العنوانية من أخبار الباب (١)، غير ممكنة، فليس المتغير وغير المتغير كالمسلم والكافر، في كونهما موضوعين للطهارة والنجاسة، فإذا تبدل العنوان يتبادل الحكم. ١ - وسائل الشيعة ٣: ٤٢٨ - ٤٢٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٩.