الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٧
لا يبالي بتمامية ما يذكره ردا على اعتبار الغلبة، وإلا فعلى مثله لا تخفى هذه الامور الواضحة، بل على من دونه بمراتب. ودعوى أن قضية القول بالغلبة، طهارة الماء المتغير بالجيفة في الريح (١)، ممنوعة، لان الجيفة والدم في تغير الماء، على حد سواء في انتشار الاجزاء في الماء. وتوهم: أنه في الدم يتغير بالنشر، وفي الجيفة بأثرها وخاصيتها (٢)، في غاية السقوط، مع أن الجيفة لها الاثار المشخصة، ومنها ريحها، فإذا وجدت في الماء يصدق غلبة النجاسة بريحها على الماء كما يصدق غلبة الدم بلونه على الماء فما يظهر من المتأخرين، من حمل الغلبة على التغير (٣)، مع أن الغلبة لا تصدق إلا حال التغير الخاص، ضعيف جدا. وتوهم: أن الصفرة الحاصلة من الدم، غالبة على الماء، في محله، إلا أنه غير كاف، لما أن المدار على غلبة النجاسة بخصوصياتها الموجودة فيها، من الريح والطعم واللون على الماء، قضاء لحق النصوص. ودعوى: أن الصفرة ليست من آثار الجيفة، مع أنها في النص مذكورة (٤)، غير تامة، لان المتعارف انقلاب الماء بالجيفة في اللون ١ - لاحظ مصباح الفقيه، الطهارة: ١١ / السطر ٣. ٢ - مصباح الفقيه، الطهارة: ١٠ / السطر ٣٦. ٣ - جواهر الكلام ١: ٨١، مصباح الفقيه، الطهارة: ١١ / السطر ١، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٢٤. ٤ - بصائر الدرجات: ٢٣٨ / ١٣، وسائل الشيعة ١: ١٦١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١١.