الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٤
وثالثة: لاتحاد الماء معه في الصفة، فيكون هو الابيض وهكذا النجس، أو هو الاحمر والملقى فيه الدم... وهكذا. والظاهر هو الحكم بالطهارة، إلا إذا اشتد الوصف بالنجس، فإنه نجس، لحصول التغير. توهم ودفع إن قيل: ليس التغير من العناوين الذاتية، بل هو الطريق إلى موضوع آخر، وهو استهلاك مقدار من النجس في الماء، ويختلف المقدار حسب اختلاف الماء، وهذا المقدار يعلم بالتقدير بالماء المتغير به. قلنا: نعم، ولكنه مجرد إمكان، ولا يساعده ظواهر المآثير، وهكذا مفهوم الغلبة فإنها لا تدرك إلا بالحواس، فتوهم أنها تساعد الامر التقديري، في غير محله وإن كان من بعض الاجلاء (١). ومن عجيب البحث إطالة الكلام حول لزوم اجتماع المثلين والضدين (٢)!! الذي هو الاجنبي عن المقام، كما لا يخفى على ذوي الافهام. فرع: في حكم تغير الماء عند طائفة دون اخرى لو كان الماء متغيرا عند طائفة، وغير متغير عند اخرى، لاختلاف ١ - الحدائق الناضرة ١: ١٨٢. ٢ - لاحظ مصباح الفقيه، الطهارة: ١١ / السطر ٣٠، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٢٢، دليل العروة الوثقى ١: ٤٢.