الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٠
كل ما يمكن أن يتنجس منه الشئ الاخر، ويحصل من قبله التغير، فلو انتقل وصف النجاسة إلى الماء، ولم يكن الناقل نجسا - كما إذا كان الجسم بالمجاورة حامله، فلاقى الكر من الماء وغيره - فإنه لا ينجس. نعم، لا يشترط كون المتنجس المغير، نجسا بالوصف الحاصل فيه، بل لو كان الماء فيه ريح الجيفة بالمجاورة، وتنجس بأمر آخر، فإنه شئ نجس غير وصف الماء، ولكنه يأتي النظر فيه أيضا. نعم، إذا كان المتنجس حامل وصف غير النجاسة، فإنه لا يورثها، لانصراف الدليل عنه، لان من مناشئه في هذه المواقف، استقذار الطباع بعنوان النجس، وهو هنا ممنوع كما لا يخفى. عدم اختصاص الحكم بالمتنجس المنجس ثم إنه هل يختص الحكم بالمتنجس المنجس، أم لا؟ فيه وجهان. لا يبعد الثاني، لان عدم نجاسة الشئ بملاقاته، لا ينافي نجاسته باستهلاكه فيه، وإيراثه مثله في الوجود والاعتبار، فإن الظاهر من الادلة أن الماء المتغير اعتبر نجسا بالتغير، لا متنجسا، فيكون من الاعيان النجسة. ولذلك لا ينافي حصر القول بالنجس العين فيما نحن فيه، الالتزام بنجاسة الطرف الاخر من الماء الملقى فيه الجيفة، لان الماء الملاقى معها يعد من الاعيان النجسة، ولا يقبل الطهارة إلا كما يقبل سائر الاعيان النجسة، فما أفاده الاصحاب في المقام (١)، غير قابل للركون إليه. ١ - كشف اللثام ١: ٢٦ / السطر ٣٥، جواهر الكلام ١: ٨٣ - ٨٤، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٢٠.