الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٢
نعم، قد يشكل الحكم في بعض المياه، وذلك لان قضية الاطلاقات في خصوص كل ماء، عدم تنجسه حتى بالتغير، وتكون النسبة بينها وبين المطلقات فيما نحن فيه، عموما من وجه، فلو لم يكن مقيدات في خصوص بعض المياه - كالبئر، والكر، كما في صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع (١)، ومعتبر أبي بصير (٢) وغيره (٣) - كان لتقديم المطلقات فيما نحن فيه وجه واضح، وذلك للزوم لغويتها لو أعملنا قواعد باب التعارض، من سقوطهما، والمراجعة إلى الاصول العملية، وهي قاعدة الطهارة، والاستصحاب. فعليه يتعين الاخذ بإطلاق صحيحة حريز بن عبد الله، الناطقة بأن الماء المتغير ينجس (٤) مثلا، وحملها على الماء الاعم من الحقيقي ١ - عن الرضا (عليه السلام) قال: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه، أو طعمه، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه، لان له مادة، الاستبصار ١: ٣٣ / ٨٧، وسائل الشيعة ١: ١٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٦. ٢ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب؟ فقال: إن تغير الماء فلا تتوضأ منه، وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه. تهذيب الاحكام ١: ٤٠ / ١١١، وسائل الشيعة ١: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٣. ٣ - عن أبي خالد القماط، أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في الماء يمر به الرجل، وهو نقيع فيه الميتة والجيفة، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه، وإن لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ. تهذيب الاحكام ١: ٤٠ / ١١٢، وسائل الشيعة ١: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٤. ٤ - عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء وتغير الطعم، فلا توضأ منه ولا تشرب. تهذيب الاحكام ١: ٢١٦ / ٦٢٥، وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١.