الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٦
ويشهد له ما في مواضع من فقه الرضا (١) فراجع أبواب هذه المسألة والبئر، فإنه يشهد على أن النسخة عند علي بن موسى كانت ب " الواو " وجمعا بين الاحاديث اختار شرطية التغير من الاوصاف الثلاثة. أقول: قضية بعض نسخ التهذيب (٢) تعويض الواو ب " أو " في الرواية الاولى، فتسقط هذه الاحاديث عن الدلالة، ويبقى سائرها سليما عن المعارض، ودعوى أنها الواو ممنوعة، بل الظاهر - بقرينة غيرها - هي أو أو هي معارضة بما في الفقه فتوهم المعارضة بين الاخبار وسقوطها، والرجوع إلى الاصول العملية، وهي تقضي بطهارة الماء إلى التغير في جميع الاوصاف، غير تام. ومما يؤيد هذا التوهم، الملازمة النوعية بين التغير بالطعم والريح، بل والثلاثة، فلو سبق التغير بأحد الاوصاف، مع التعارف على التغير بغيره بعد برهة، فلا يحكم بالنجاسة. وعلى هذا، يمكن دعوى أن الروايات جامعة بين الاوصاف، لتلك الغلبة، فيتعين القول بكفاية الواحد، لانه مع الجمع أيضا يثبت الحكم، فلا تعارض. وإن شئت قلت: يقع التعارض بين المفهوم والمنطوق، والثاني مقدم، وإلا فلا مفهوم. ١ - الفقه المنسوب للامام الرضا (عليه السلام): ٩١ - ٩٢. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٢١٦ / ٦٢٥.