الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٠
محمد بن عيسى بن عبيد (١)، وفيه بحث طويل الذيل - فلا وجه لتقييد المطلقات. أو قلنا: بأنها وغيرها متوافقان، ولا دليل على وحدة الحكم، فتبقى المطلقات بحالها. أو صدقنا أحد المحامل الاخر حولها، فكفاية هذه المآثير لاعتبار النجاسة - بعد صراحة صحيحة الحلبي في خلافه - ممنوعة جدا. بل لنا أن نقول: بأن النسبة بين صحيحة الحلبي وغيرها، عموم مطلق، لتوافقهما فيما كان الموجود ماءآن: أحدهما المتغير، والاخر: النقيع، واختلافهما فيما لم يكن الماء النقيع، ومقتضى إطلاق الصحيحة جواز التوضي، وقضية غيرها - بالنص مثلا - عدم جوازه، فيقدم غيرها عليها. ولكنه مع - ذلك، لا شهادة في تلك الاخبار على اعتبار الشرع نجاسة المتغير، ومجرد اجتناب العرف في مواقف خاصة، لا يفي لاعتبار القذارة التي هي موضوع الاحكام الخاصة، فإن تحريم الشرب يمكن أن يكون لاجل الضرر والخباثة، وتحريم الوضوء لاجل اشتراط كون الماء فيه صافيا، كما يظهر من بعض الاخبار (٢)، ويساعده بعض المطلقات الاخر، ففي ١ - محمد بن عيسى بن عبيد يقطيني ضعيف، استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال نوادر الحكمة وقال: لا أروي ما يختص برواياته.... رجال الطوسي: ٤٢٢ / ١٠. ٢ - محمد بن علي بن الحسين قال: لا بأس بالوضوء بالنبيذ، لان النبي (صلى الله عليه وآله) قد توضأ به، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات وكان صافيا فوقها، فتوضأ به. وسائل الشيعة ١: ٢٠٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٢، الحديث ٣.