الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٦
والموثقة الواردة في المسألة (١)، تدل على أن الماء إذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجس، فلا يتوضأ منه، ولا يشرب، وهذا هو من الاحكام الملازمة لاعتبار النجاسة، مع أن التغير أعم من الاضافة، بل لا تحصل الاضافة بذلك، لما مر أنها غير حقيقة الماء. هذا مع أن قضية النبوي المنجبر: خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه اعتبار النجاسة (٢). وهو أيضا قضية ذيل رواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام). قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ، تفسخ فيه، أو لم يتفسخ، إلا أن يجئ له ريح تغلب على ريح الماء (٣). ما يتوجه على القول بالنجاسة أقول: يتوجه إليها: أولا: أن نفي الحكمين أعم من اعتبار النجاسة: أما الثاني فهو واضح، لانه إذا كان من الخبائث يحرم الشرب. وأما الاول، فلما سيأتي من صحيحة الحلبي، الصريحة في أن الماء الاجن - وهو المتغير في الطعم والريح - يتوضأ منه إذا لم يكن ماء صاف. ١ - وسائل الشيعة ١: ١٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣. ٢ - المعتبر ١: ٤٠، عوالي اللالي ١: ٧٦ / ١٥٤ و ٢: ١٥ / ٢٩. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٤١٢ / ١٢٩٨، وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٨.