الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٤
في القرشية. ولان العام المشار إليه ليس عنوان غير الماء ينفعل لانه قابل للصدق على المجردات وسائر الاشياء غير ما يتنجس أيضا، فما هو الموضوع هو المائع غير الماء وإحراز بعض الموضوع المركب بالوجدان، وبعضه بالاصل، لا يوجب إحراز ما هو الموضوع، وهو المعنى الحرفي والتقيد الواقع في الكلام. ولو فرضنا أن العموم المستفاد من الادلة، هو أن غير الماء ينفعل فلنا دعوى أن الموضوع المستفاد منها في مقابله هو أن غير المضاد وما يلحق به حكما، لا ينفعل فيكون الاصلان متعارضين، كما لا يخفى. فالحق في المسألة: هو عدم انفعال المائع المردد، ولا دليل على تمامية قاعدة المقتضي والمانع، بأن يقال: إن بناء العقلاء على عدم الاعتناء بالشك في وجود المانع بعد إحراز المقتضي، فيحكم بانفعال الملاقى، فلا تغفل. هذا كله في الشبهات الموضوعية. حكم المائع المردد عند الشك في الشبهة الحكمية وأما في الشبهات المفهومية، فجريان الاصول الموضوعية والحكمية فيها محل بحث، والتفصيل في الاصول (١). ولو سلمنا جريان الموضوعية كما هو ليس ببعيد إلا في بعض الفروض، ففي جريان الحكمية هنا إشكال آخر، وهو أن التعبد بأن ما هو ١ - لاحظ تحريرات في الاصول ٨: ٥٤٢.