الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٣
المائية، لان المعتصم هو الماء الكر (١). وفيه: أنه لو سلمنا جميع المقدمات، لا يمكن الالتزام، لان الاحراز - سواء كان جزء الموضوع، أو تمام الموضوع - يكون دخيلا في التنجس، فيلزم تنجس المائع غير المحرز بالملاقاة وإن تبين بعدها أنه كر من الماء، فيعلم منه أنه لو كان المستفاد من الادلة ما ذكرتم، فلابد من حمل المستثنى على الامر الواقعي، مع أن هذا العموم ممنوع، وهكذا يمنع كون الخارج معنى إحرازيا. نعم، لا بأس بالالتزام بذلك لو اقتضى الدليل في مورد، كما هو الظاهر. التمسك باستصحاب العدم الازلي على النجاسة وما فيه ثم إن هاهنا طريقا ثالثا، وهو أن قضية استصحاب العدم الازلي، إحراز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام، وهو عموم دليل الانفعال، ولا يعارضه استصحاب عدم كونه مضافا، لعدم إثباته أنه ماء (٢). وفيه: - بعد المنع من جريان الاصول في الاعدام الازلية إلا في صورة، وما نحن فيه ليس منها، والقائل بجريانه فيها غافل عن الشبهة في المسألة، وإلا فهي غير قابلة للاندفاع - أنه في هذه المسألة غير تام، لان المائية من الماهيات، وليست من أوصاف الموضوع كالقرشية والقابلية، فلا يمكن أن يقال: هذا كان غير ماء لاحتمال كونه ماء، بخلافه ١ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ٣٠٠. ٢ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٦٢.