الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٠
وثالثة: لا تكون له الحالة السابقة. ورابعة: تكون له الحالتان المتواردتان، والكلام في الاخير يأتي في المباحث الاتية المناسبة معها. اختار الكل في الفرض الاول جريان الاستصحاب الموضوعي، وهكذا في الفرض الثاني، وفيهما بحث، ضرورة أن الاطلاق ليس من قيود الموضوع في أدلة مطهرية الماء، وهكذا الاضافة، فما هو الموضوع هو الماء. ثم إن الاطلاق والتقييد، من الاوصاف المنوعة والموجبة لتحول الموضوع، فكما لو شك في أن الكلب صار ملحا لا يصح التمسك بالاستصحاب، لان الوحدة المعتبرة في الموضوع في القضيتين المتيقنة والمشكوكة، غير محرزة، كذلك الامر هنا، فعليه لا يمكن - وجدانا - أن يقال: هذا كان كذا لانه ربما يكون إشارة إلى ما هو المباين مع السابق، فلا تغفل. ومن هنا يتجه سقوط جريان الاستصحاب الحكمي، لان الجامع المأخوذ في الاستصحاب الشخصي، لا يورث وحدة القضيتين مثلا، فكما لا معنى لان يقال: هذا الجسم كان نجسا في المثال المشار إليه، لان مصاديقه متبادلة الهوية، كذلك لا يصح أن يقال: هذا المائع كان مطهرا لانه المفهوم الجنسي. فجريان الاصلين الموضوعي والحكمي، مشكل جدا، ودعوى أن الاطلاق والاضافة من العوارض الشخصية - كالعلم والجهل (١) - فاسدة بالضرورة. ومما ينبهك على تعدد الموضوع عرفا، ذهابهم إلى طهارة المائع ١ - لاحظ دليل العروة الوثقى ١: ١٦.