الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨
ونقول:
تضمنت هذه الرواية أموراً، نكتفي منها بالإشارة إلى ما يلي:
إن شكايات عثمان من علي (عليه السلام) قد كثرت، حتى إن أحداً من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يدخل عليه إلا شكاه إليه..
ولكن مراجعة الأحداث التي جرت تظهر:
أولاً: إن تدخلات علي (عليه السلام) كانت كلها لإصلاح الأمور، ولو تم ذلك لكان لصالح عثمان، ولدفع الناس عنه، ويكفي أن نذكر هنا نصين يدلان على ذلك، هما:
١ ـ قول علي (عليه السلام) لابن عباس: (والله، لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثماً)[١].
٢ ـ قول مروان بن الحكم: (ما كان أحد أدفع عن عثمان من علي.
فقيل له: ما لكم تسبونه على المنابر؟!
قال: إنه لا يستقيم لنا الأمر إلا بذلك)[٢].
ثانياً: إنه (عليه السلام) كان يتدخل لرد التعديات على الحق، أي حين لا بد من الأمر بالمعروف، والجهر بكلمة الحق لرد المنكر..
[١] نهج البلاغة الخطبة رقم ٢٤٠ وتاريخ الأمم والملوك ج٣ ص٣٩٨.
[٢] الغدير ج٧ ص١٤٧ عن الصواعق المحرقة ص٣٣ و (ط أخرى) ص٥٥ عن الدارقطني.