الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٢
قال له علي (عليه السلام): لا عليك، فمن نتهم؟!
قال: أتهمك، وأتهم كاتبي.
قال علي: بل هو فعلك، وأمرك. ثم خرج من عنده مغضباً.
ثم زعم ابن أعثم: أن الناس عرفوا أن الخط خط مروان، وأنه كتبه بدون علم عثمان.. ومروان كان كاتب عثمان، وخاتم عثمان في أصبع مروان. وشك الناس في مروان[١].
ونقول:
١ ـ إننا في نفس الوقت الذي نتعجب ونستغرب، ويفاجؤنا أن نرى عثمان يواجه علياً (عليه السلام) باتهامه إياه بأنه هو كاتب الكتاب المختوم بخاتمه الذي وجد مع غلامه، الراكب على جمله؟!
وما هي المبررات التي يمكن أن يسوقها في اتهامه هذا..
فإننا نجد علياً (عليه السلام) جازماً بأن الكتاب من فعل عثمان، وقد كتب بأمره.. فدلنا ذلك على أنه لم يصدق ما ادعاه عثمان من عدم اطلاعه على هذا الأمر.
يضاف إلى ذلك:
أن من لا يطلع على هذا الأمر لا يحق له أن يرمي التهم على الآخرين جزافاً، ومن دون تثبت، ثم من دون أن يأتي بشاهد.
[١] الفتوح لابن أعثم ( ط الهند) ج٢ ص٢١٢ و ٢١٣ و (ط دار الأضواء) ج٢ ص٤١٣.