الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام) - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٤
ج: إنه لن ينال الإعجاب على صبره ورجولته، ولن يعتبر ذلك من البطولة والرجولة في شيء..
د: إن أحداً لن يستطيع أن ينتقم له من أعدائه..
هـ: إن قتله سوف يتسبب بتمزيق أوصال الأمة، ويترك الناس شيعاً.. ولن يصل أحد من بني أمية إلى شيء ذي بال.
و: إن قتله سيوجب إثارة الشبهات، والتباس الأمور في جهات أخرى أيضاً.
ز: إن قتله سيزيد من علو الباطل على الحق، إلى الحد الذي لا يرى فيه الحق بسبب علو الباطل..
١٣ ـ ثم إنه (عليه السلام): أشار إلى أمر آخر، تأباه النفوس، وتنفر منه الطباع، وهو أن ينظر الناس إلى الشخص على أنه ألعوبة بيد شخص آخر يحركه كيف يشاء، فقال له: فلا تكون لمروان سيقة يسوقك حيث شاء..
١٤ ـ ثم أعطاه نفحةً من الإباء، والترفع، حين أشار إلى جلال السن.. فإن الرجل المسن يأنف عادة من أن يكون من هم بمثابة أبنائه أعرف منه، فكيف إذا أرادوا أن يحركوه حسب أهوائهم..
ويلاحظ هنا: اختياره (عليه السلام) التعبير بكلمة (جلال) المشعرة بالوقار والمهابة، وهذا لا يتلاءم مع الإنقياد الأعمى للآخرين..