موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
ويبدو أنّ التوجيهات المذكورة غير محكمة ، وبالتالي فهي غير مقبولة ؛ إذ بناءً على القواعد الَّتي علّمَنا إيّاها أهلُ البيت عليهم السلام في تقويم الروايات المنسوبة إليهم لا حيلة لنا إلاّ ردّها والاعتقاد بوضعها ؛ لمخالفتها العقل والعلم والقرآن وسائر أحاديثهم عليهم السلام .
٢ . استقرار الأرض
إنّ استقرار الأرض وسكونها يُعَدّ أحد أدلّة الحكمة والتدبير في خَلْقها ، وندرك أهمّية هذا الموضوع حينما نعلم أنّنا نعيش في سفينة فضائيّة عظيمة يبلغ وزنها (٦٦٠٠ بليون بليون طن) ، وعلى متنها من المسافرين اليوم ما يقرب من ستّة مليارات ، وتسبح في الفضاء بسرعة تعادل (١٤٤٠ كيلومترا) في الساعة في حركتها الوضعيّة ، و (٠٠٠/٧٠ كيلومترا) في حركتها التبعيّة ، و (٢٨٠/١٠٧ كيلومترا) في حركتها الانتقاليّة ، وهي مع كلّ هذه الحركات المختلفة ساكنة ومستقرّة بشكل تامّ ! وقد أشار القرآن الكريم مرّات عديدة إلى هذه النقطة المهمّة ، ودعا الناس إلى التأمّل والنظر فيها [١] .
٣ . دور الجبال في استقرار الأرض
تتعرّض الأرض للتزلزل والاضطراب والتلاشي من ناحيتين : أ ـ الحركات السريعة والمتنوّعة الَّتي أشرنا إليها ، وهي : الحركة الوضعيّة ، والحركة التبعيّة ، والحركة الانتقاليّة .
[١] راجع : ص ٣٦٧ (تأهيل الأرض للمعيشة) .