موسوعة ميزان الحکمة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢
يومٍ جَديدٍ يُخاطِبُ الإنسانَ ويقولُ لَهُ : «أنَا خَلقٌ جَديدٌ ، وأنَا فيما تَعمَلُ غَدا عَلَيكَ شَهيدٌ» . [١] إنّ كيفيّة شهادة التّاريخ في هذه الدنيا واضحة ، لكنَّ شهادتَه بعد الموت قد تعني تجسّم أعمال حياته، كما ورد في الحديث النبويّ الشريف : «يُفتَحُ للعَبدِ يَومَ القِيامَةِ عَلى كُلِّ يَومٍ مِن أيّامِ عُمُرِهِ أربَعٌ وعِشرونَ خِزانَةً ، عدَدَ ساعاتِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ» . [٢] إنّ المشاهد التي تُعرض يوم الحشر عن حوادث حياة الإنسان ، هي في الواقع شهود تشهد له أو تشهد عليه .
٤ . سنن التّاريخ
إنّ التّاريخ ـ في منظار القرآن والأحاديث الإسلاميّة ـ تحكمه قوانين وسنن ، أي إنّ حركة التّاريخ وحوادثه تسير وفق اُصول وضوابط معيّنة . إنّ القرآن الكريم يعبّر عن قوانين حركة التّاريخ ب «سنّة اللّه » . وسنن اللّه هذه لا تقبل التغيير والتبديل : «سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلُ وَ لَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً» [٣] . واستلهاما من هذه السنن أكّد أمير المؤمنين عليّ عليه السلام قائلاً : «إنَّ الدَّهرَ يَجري بِالباقينَ كَجَريِهِ بِالماضينَ» . [٤] والآيات التي تتحدّث عن عاقبة أعمال الجماعات البشريّة كقوله تعالى :
[١] راجع : ص ٢٥٣ ح ١٤٠٣ .[٢] راجع : ص ٢٥٣ ح ١٤٠٦ .[٣] الأحزاب : ٦٢ .[٤] راجع : ص ٢٦٣ ح ١٤٠٩ .