المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٤٢ - الثامنة و العشرون لو قبض الفقیر بعنوان الزکاة أربعین شاة دفعةً أو تدریجاً و بقیت عنده سنة
[الثامنة و العشرون: لو قبض الفقیر بعنوان الزکاة أربعین شاة دفعةً أو تدریجاً و بقیت عنده سنة]
[٢٨١٦] الثامنة و العشرون: لو قبض الفقیر بعنوان الزکاة أربعین شاة دفعةً أو تدریجاً و بقیت عنده سنة وجب علیه [١] إخراج زکاتها (١)، و هکذا فی سائر الأنعام و النقدین.
______________________________
ناظرة إلی المال الذی هو خارج عن ملک المالک، و له مصرف معیّن بحسب الجعل الشرعی المعبّر عنه بالحقوق الشرعیّة من زکاة أو خمس أو کفّارة و نحو ذلک، کما یکشف عنه صریح التعبیر بالزکاة فی صحیحة ابن یسار، و التعبیر ب: «من یحلّ له» فی صحیحة ابن عثمان المشعر بأنّ المال یحلّ لطائفة و لا یحلّ لأُخری فله مصرف معیّن موظّف فی طبعه، و کذا التعبیر ب: «یضعها فی مواضعها» الکاشف عن أنّ له موضعاً مقرّراً معیّناً، و حکم مثل هذا المال هو ما عرفت من أنّ للمالک المتصدّی لإخراج هاتیک الحقوق ولایة التعیین، فإن عیّن و إلّا فقد أجاز الولی الحقیقی أخذ القسم بمقدار ما یعطی لغیره حسبما عرفت.
و أما هذه الصحیحة أعنی: صحیحة عبد الرحمن الأخیرة فالنظر فیها معطوف إلی من یقسم ماله الشخصی و یوزّع من تلقاء نفسه خالص ماله، و من البدیهی أنّ مثل هذا المال لا یجوز التصرّف فیه إلّا بإذن خاصّ من صاحبه، و مجرّد اندراجه فی العنوان المقسوم علیه المال من المحاویج أو المساکین لا یسوّغ التصرّف ما لم یحرز شمول الإذن له بدلیل قاطع کما لا یخفی.
فتحصّل: أنّ الأقوی خلافاً للمتن جواز الأخذ فی محلّ الکلام و لکن بمقدار ما یعطی لغیره، للنصوص المعتبرة الصریحة فی ذلک، السلیمة عن المعارض حسبما عرفت.
(١) لإطلاق الأدلّة الشاملة للمقام و لغیره بمناط واحد کما هو ظاهر.
______________________________
[١] بناءً علی تعلّق الخمس بما یؤخذ زکاة کما هو الصحیح لا تجب الزکاة فی مفروض المسألة، و الوجه فیه ظاهر.