الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٧
إطلاقها، بدعوى القدور الكبيرة المستعملة في الاعراس (١)، ولم ينتقل هنا إلى ذلك!! ولعمري، إن الحب للامر يعمي ويصم. هذا مع أن الظاهر منها لزوم كون الحوض غير المنفعل كبيرا، مع أنه خلاف الاخبار في مسألة الكر، وحملها على الكر غير صحيح جدا، فعليه يشكل العمل بهذه الرواية، لاعراض الاصحاب عنها، فافهم. ثانيتهما: صحيحة زرارة (٢)، فإنها أدارت الامر في نجاسة الملاقي بين الجمود والميعان، فيعلم علية الميعان، ولاجله تجاوز الاصحاب عن موردها، فيحكم بنجاسة الكثير، لميعانه. وفيه: أن الميعان نكتة سراية النجاسة، وهي ممنوعة في الكبير. خاتمة المطاف في تنجس المضاف الكثير فعلى هذا تكون الادلة الاجتهادية، قاصرة عن إثبات الحكم، وقضية الاصول العملية طهارته استصحابا، وأصالة البراءة عن وجوب الاجتناب وقاعدة الطهارة والحل. ولو قيل: بأن القاعدتين لا تجريان في الشبهات الحكمية. قلنا: في غيرهما الكفاية، بل هو الحاكم عليهما، مع أن المسألة ١ - لاحظ التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٥٢ - ٥٣. ٢ - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت، فإن كان جامدا فألقها وما يليها، وكل ما بقي، وإن كان ذائبا فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك. تهذيب الاحكام ٩: ٨٥ / ٣٦٠، وسائل الشيعة ١: ٢٠٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المضاف، الباب ٥، الحديث ١.