الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣
بل تجويز الاكل والشرب للمياه المضافة وسائر الاشياء، ربما يكون لعدم كونها نجسة، لا لاجل كونها طاهرة، فإثبات طهارة جميع الاشياء - ومنها المياه المضافة - مما لا حاجة إليه، بل المدار في الاحكام على النجاسة وعدمها. نعم، الاشياء الطاهرة عرفا القابلة لجعل النجاسة عليها، تكون طاهرة شرعا، لامضاء الشرع إياها، فتكون هي طاهرة شرعا أيضا، ولا منع من جمع الطهارة العرفية والشرعية، لان آثار الطهارة الشرعية لا تترتب على العرفية. بيان الملازمة بين نفي النجاسة وجعل الطهارة ويمكن دعوى: أن سكوت الشرع، يورث انجعال الطهارة الشرعية، إذا كانت هي محتاجا إليها، وأما إذا كان نفي النجاسة الشرعية، كافيا لايفاء تمام الغرض، فلا يستكشف الطهارة الشرعية من المضي وعدم الردع، فلا تغفل. فتحصل: أن أحكام النجس كما تسلب بجعل الطهارة على شئ، تكون هي مسلوبة بعدم جعل شئ، لا الطهارة، ولا النجاسة، كما لا يخفى. ومما ذكرنا يظهر أن: الجهة المبحوث عنها هنا، الاعم من المياه المضافة، بل هي كسائر الجوامد الطاهرة غير المجعول لها النجاسة.