الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١
هذه الهيئة عن كون المتكلم في مقام يرى جميع المياه مطهرة، والشك في أنها لا تفيد المطهرية من الشك في الامر الواضح، ضرورة أن المقصود من ال (ماء) في الاية، ليس إلا التطهر به، كما قال (فاطهروا) فهذا من لوازمه القطعية، والعموم من لوازمه العرفية. هذا تمام الكلام في الايات الثلاث، إلا أن تمام المدعى - وهو مطهرية جميع المياه لجميع الاحداث والاخباث - غير ثابت بها، وإ لغاء الخصوصية عن الاحداث لفهم المطهرية للاخباث، كإلغائها لفهم المطهرية لماء البئر من الاية السابقة، كما لا يخفى. المآثير المستدل بها على أن المياه مطهرة قد عرفت: أن المقصود ليس إثبات طهارة الماء في نفسه، لانه ليس من الامر المهم، ولا معنى له، للزوم عقد البحث لجميع أجناس العالم وطبائعه، بل المهم إثبات مطهريتها لجميع الاحداث والاخباث، ومن الاخباث جميع المتنجسات، حتى يرجع إلى ذلك العموم اللفظي في مواقف الشبهة. وتوهم: أنه لا ثمرة فيه، لقيام الاجماعات والضرورة عليها (١)، غير تمام، لامكان التمسك بإطلاق ذلك العموم لو شك في كيفية التطهر من المرة والمرتين وغيرها. اللهم إلا أن يقال: إن مقتضى الاستصحاب التعدد، ويجوز الاتكال عليه ١ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١١٠ - ١١١.