معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٦٥ - ارسال مسلم بن عقيل إلى الكوفة
ارسال مسلم بن عقيل إلى الكوفة
و هكذا تلاقت الرسل و تكدّست الكتب لديه فكتب الإمام في جوابهم:
إلى الملأ من المؤمنين و المسلمين. أمّا بعد... قد فهمت كلّ الذي اقتصصتم و ذكرتم، و مقالة جلّكم أنّه ليس علينا امام فأقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الهدى و الحق، و قد بعثت إليكم أخي و ابن عمّي و ثقتي من أهل بيتي، و أمرته أن يكتب إليّ بحالكم و أمركم و رأيكم، فإن كتب إليّ أنّه قد أجمع رأي ملئكم و ذوي الفضل و الحجى منكم على مثل ما قدمت عليّ به رسلكم و قرأت في كتبكم، أقدم عليكم و شيكا إن شاء اللّه فلعمري ما الإمام إلاّ العامل بالكتاب، و الآخذ بالقسط، و الدائن بالحق، و الحابس نفسه على ذات اللّه. و السلام [١] .
و أرسل إليهم مسلم بن عقيل [٢] ، فأقبل حتّى دخل الكوفة، فاجتمع إليه الشيعة و استمعوا إلى كتاب الحسين و هم يبكون، و بايعه ثمانية عشر ألفا [٣] .
فكتب مسلم بن عقيل إلى الحسين:
[١] الطبري ٦/١٩٨، و الاخبار الطوال للدينوري ٢٣٨.
[٢] الطبري ٦/١٩٨.
[٣] الطبري ٦/٢١١، و مثير الأحزان ص ٢١، و اللهوف ص ١٠.