معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٦١ - وصيّة الحسين (ع)
وصيّة الحسين (ع)
[١]
بسم اللّه الرحمن الرحيم-هذا ما أوصى به الحسين بن علي بن أبي طالب إلى أخيه محمّد المعروف بابن الحنفيّة انّ الحسين يشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له و انّ محمّدا عبده و رسوله، جاء بالحقّ من عند الحقّ، و أنّ الجنّة و النار حقّ، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور، و انّي لم أخرج أشرا و لا بطرا و لا مفسدا و لا ظالما، و إنّما خرجت لطلب الاصلاح في أمّة جدي (ص) ، أريد أن آمر بالمعروف و أنهى عن المنكر، و أسير بسيرة جدّي و أبي علي بن أبي طالب فمن قبلني بقبول الحقّ فاللّه أولى بالحقّ، و من ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي اللّه بيني و بين القوم بالحقّ و هو خير الحاكمين، و هذه وصيّتي يا أخي إليك و ما توفيقي إلاّ باللّه عليه توكلت و إليه أنيب.
ثمّ طوى الحسين الكتاب، و ختمه بخاتمه، و دفعه إلى أخيه محمّد، ثمّ ودّعه و خرج في جوف الليل [٢] .
[١] اخترنا لفظ محمد بن أبي طالب الموسوي حسب رواية المجلسي في البحار ٤٤/٣٢٩.
[٢] فتوح ابن أعثم ٥/٣٤، و مقتل الخوارزمي ١/١٨٨ و بعد سيرة جدي و أبي، أضافت يد التحريف «و سيرة الخلفاء الراشدين المهديين رضي اللّه عنهم» و ان الراشدين اصطلاح تأخر استعماله عن عصر الخلافة الاموية و لم يرد في نص ثبت وجوده قبل ذلك، و يقصد بالراشدين الذين أتوا إلى الحكم بعد رسول اللّه متواليا من ضمنهم الإمام علي، فلا يصح أن يعطف الراشدين على اسم الإمام، كل هذا يدلنا على أن الجملة أدخلت في لفظ الإمام الحسين.