معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٤٠٢ - الإمام السجاد (ع) يدفع مواريث النبوة إلى الإمام الباقر (ع) في تظاهره
أئمّة أهل البيت (ع) يتداولون مواريث النبوّة
الإمام السجاد (ع) يدفع مواريث النبوة إلى الإمام الباقر (ع) في تظاهره
لمّا حضرت علي بن الحسين (ع) الوفاة أخرج صندوقا عنده، فقال: يا محمّد!احمل هذا الصندوق. فحمل بين أربعة، فلمّا توفّي جاء اخوته يدّعون في الصندوق، فقال لهم: و اللّه ما لكم فيه شيء، و لو كان لكم فيه شيء ما دفعه إليّ. و كان في الصندوق سلاح رسول اللّه (ص) .
و نظر الإمام السجّاد (ع) إلى ولده، و هو يجود بنفسه و هم مجتمعون عنده، ثمّ نظر إلى ابنه محمّد فقال: يا محمّد خذ هذا الصندوق فاذهب به إلى بيتك و قال: أما إنّه لم يكن فيه دينار و لا درهم، و لكن كان مملوّا علما.
هذه التظاهرة في تسليم الكتب اختصّ بها الإمام السجّاد (ع) و لم يفعل نظيرها من سبقه من الأئمة و لا فعل مثلها من جاء بعده منهم، و الحكمة في عمله تهيئة الاجواء للامام الباقر (ع) كي ينقل للناس أحكام الإسلام و عقائده عمّا ورثه من رسول اللّه (ص) من كتب في مقابل من كان يفتي برأيه مثل الحكم ابن عتيبة فانّه اختلف مع الإمام الباقر (ع) في شيء فقال لابنه الصادق (ع) :
يا بنيّ قم، فأخرج كتابا مدروجا عظيما و جعل ينظر حتّى أخرج المسألة فقال:
هذا خطّ عليّ و املاء رسول اللّه، و أقبل على الحكم و قال: يا أبا محمّد!