معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - بعد تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف
محمّد فاضل المشهدي [١] . و قد قرأ عندي ما تيسّر قراءته و هو كتاب من لا يحضره الفقيه، من أوّله إلى آخره، و كتاب الاستبصار أيضا بتمامه، و كتاب اصول الكافي كلّه، و أكثر كتاب التهذيب، و غير ذلك، قراءة بحث و تنقيح و تدقيق، فأحسن و أجاد و أفاد أكثر ممّا استفاد بحيث ظهر جدّه و اجتهاده و قابليته و استعداده... و أهليته لنقل الحديث و روايته بل نقده و درايته، و قد التمس مني الاجازة فبادرت إلى اجابته... [٢] .
كان هذا نوعا من أنواع الاجازة يحرّرها الشيخ في رسالة خاصّة، و نوع ثان منها يحرّرها الشيخ بظهر الكتاب الّذي قرأه التلميذ عليه، مثل خمس اجازات للمجلسي محمّد باقر منحها تلميذه محمّد شفيع التويسركاني وجدناها بخطّه في أواخر كتب الكافي من نسخة مخطوطة ثبتنا صورها بآخر الكتاب و هي كالآتي:
أ- الاجازة الأولى مدوّنة بآخر كتاب العقل و التوحيد و ما يقابل ١/١٦٧ ط. طهران جاء فيها:
بسم اللّه الرحمن الرحيم انهاه المولى الفاضل الكامل التقيّ الذكيّ الالمعي مولانا محمّد شفيع التويسركاني وفقه اللّه تعالى للارتقاء على أعلى مدارج الكمال في العلم و العمل سماعا و تصحيحا و تدقيقا و ضبطا في مجالس آخرها خامس عشر شهر جمادى الأولى من شهور سنة ثلاث و ثمانين بعد الألف من الهجرة، و أجزت له أن يروي عنّي كلّما صحّت روايته و اجازته بحق روايتي عن مشايخي و اسلافي، باسانيدي المتكثرة المتصلة إليهم، رضوان اللّه عليهم أجمعين، و كتب بيمناه
[١] ترجمته في الفوائد الرضوية للشيخ عباس القمي ص ٥٨٨.
[٢] البحار ١١٠/١٠٧-١٠٩، و راجع ص ١٢٧ و ١٥٧ و ما بعدها و ما قبلها.