معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٦ - بعد تأسيس الحوزة العلمية في النجف الأشرف
والدي درسا بعد درس، و تمّت قراءته في جرجان سنة اثني عشر و سبعمائة عنّي عن والدي، ثمّ والدي قرأه على والده أبي المظفر يوسف بن عليّ بن المطهّر و أجاز له روايته، ثمّ يوسف المذكور قرأه على الشيخ معمر بن هبة اللّه بن نافع الورّاق و أجاز له روايته، ثمّ الفقيه معمر المذكور قرأه على الفقيه أبي جعفر محمّد بن شهرآشوب و أجاز له روايته، ثمّ شهرآشوب قرأه على مصنّفه أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي قدّس اللّه سره و قرأه جدّي مرّة ثانية على الشيخ يحيى بن محمّد بن يحيى بن الفرج السوراوي و أجاز له روايته، و الشيخ يحيى المذكور قرأه على الفقيه الحسين بن هبة اللّه بن رطبة و أجاز له روايته، و الشيخ يحيى المذكور قرأه على المفيد أبي عبد اللّه محمّد بن الحسن الطوسيّ و أجاز له روايته، و المفيد قرأه على والده و أجاز له روايته و عندي مجلّد واحد من الكتاب الّذي قرأه المفيد على والده و هو بخطّ المصنّف والده و قرأت أنا هذا المجلّد على والدي و باقي المجلّدات في نسخة أخرى.
و أمّا كتاب النهاية و الجمل فانّي قرأتهما على والدي درسا بعد درس و أجاز لي روايتهما بالطريق الثاني عن والده قرأه عليه عن باقي أهل السند المذكور قراءة [١] . انتهى موضع الحاجة من الاجازة.
في هذا القسم من اجازة ابن العلاّمة للشيخ محسن بن مظاهر، يقول المجيز و هو في النصف الثاني من القرن الثامن الهجري، انّه قرأ تهذيب الشيخ الطوسي على والده العلاّمة درسا بعد درس، و انّ والده العلاّمة كان قد قرأه على شيخه، و شيخه على شيخه، و هكذا يذكر سلسلة القراءات حتى بنهي
[١] البحار ١٠٧/٢٢٣، و هذه الاجازة وردت ضمن اجازة الشيخ علي بن محمد البياضي (ت: ٨٢٧) للشيخ ناصر بن إبراهيم البويهي.